ص ٥ · ٦ / ٧٥
؟ الوحي: لغة: يقول الراغب الأصفهانيّ في "مفردات القرآن": "أصل الوحي الإشارة السريعة، فقيل [للأمر السريع] أمر وحي" (١) . وهو أيضا "الإعلام في خفاء" (٢) ، إذ هو خاص بمن يوجّه إليه هذا الإعلام بحيث يخفى عن غيره. وتكون هذه الإشارة السريعة، وهذا الإعلام الخفيّ: - بالكلام على سبيل الرمز والتعريض. - وبالصوت المجرّد عن التركيب. - وبالإشارة، والإيماء ببعض الجوارح. - وبالكتابة. فكلّ ما دللت به من كلام أو كتابة أو رسالة أو إشارة، فهو وحي. وعلى هذه المعاني حمل قوله تعالى عن زكريّا: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم:١١] ، فقيل في تفسير "أوحى إليهم" رمز، وقيل أشار، وقيل كتب (٣) . وقد يطلق الوحي ويراد به الموحى به من باب إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول.
(١) صفحة ٨٥٨ [ط٢ - ١٤١٨هـ / ١٩٩٧م] . (٢) انظر فتح الباري لابن حجر العسقلانيّ ١/١٤. (٣) مفردات القرآن ٨٥٨.