ص ٣٦ · ٤٦ / ٧٥
عليه الصلاة والسلام عن سيماهم فقال: "سيماهم التحليق" (١) . كما سئل: يا رسول الله! هل في هؤلاء القوم علامة؟ قال: "يحلقون رؤوسهم، فيهم ذو الثدية" (٢) ، وفي رواية: "آيتهم رجل إحدى يديه مثل ثدي المرأة" (٣) . وقد قاتلهم عليّ بن أبي طالب ﵁، وقتلهم، فقال لأصحابه: "اطلبوا ذا الثدية، فطلبوه فلم يجدوه! فقال: ما كذبت ولا كذبت، اطلبوه، فطلبوه فوجدوه في وهدة من الأرض عليه ناس من القتلى، فإذا رجل على يده مثل سبلات السنّور (٤) ، فكبّر عليّ والناس، وأعجبه ذلك" "وفي رواية" قال عليّ: "التمسوا لي العلامة التي قال رسول الله ﷺ فإنّي لم أكذب ولا أكذب، فجيء به فحمد الله وأثنى عليه حين عرف العلامة" (٥) . وحول صدق ما أخبر به النبيّ ﷺ من هذه الغيبيّات يقول أبو سعيد الخدريّ: "أشهد سمعت من النبيّ ﷺ، وأشهد أنّ عليّا قتلهم وأنا معه، جيء بالرجل على النعت الذي نعته النبي ﷺ" (٦) .
(١) فتح الباري ١٢/٣٠٩. (٢) فتح الباري ١٢/٣٠٨. (٣) صحيح البخاري - كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، باب من ترك قتال الخوارج للتألف. . . (٤) وفي رواية: "إحدى يديه مثل ثدي المرأة عليها شعيرات تكون على ذنب اليربوع" - فتح الباري ١٢/٣١١. (٥) فتح الباري ١٢/٣١١ وقد ساق ابن حجر ﵀ هذه المعلومات أثناء شرحه للحديث ٦٩٣٣، ٦٩٣٤. (٦) صحيح البخاريّ - استتابة المرتدّين - باب من ترك قتال الخوارج - فتح الباري ١٢/٣٠٣ حديث ٦٩٣٣.