← السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين

ص ٣٣ · ٤١ / ٧٥

- وسأل الرسول ﷺ ذات يوم أبا طريف عديّ بن حاتم الطائيّ [ت٦٨هـ] : "هل رأيت الحيرة؟ " قال: قلت: لم أرها، وقد أنبئت عنها. قال: "فإن طالت بك حياة لترينّ الظعينة ترتحل من الحيرة حتّى تطوف بالكعبة، لا تخاف أحدا إلا الله" [قال عديّ: قلت فيما بيني وبين نفسي: أين دعّار طيئ الذين قد سعّروا البلاد!؟] ، "ولئن طالت بك حياة لتفتحنّ كنوز كسرى"، قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: "كسرى بن هرمز. ولئن طالت بك حياة لترينّ الرجل يخرج ملء كفّه من ذهب أو فضّة يطلب من يقبله منه فلا يجد أحدا يقبله منه". ويعدّد عديّ ما تحقّق من هذه النبوّات فيقول: "فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله، وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز ". ثمّ يقول ﵁ جازماً واثقاً من صدق ما سمع من رسول الله: "ولئن طالت بكم حياة لترونّ ما قال النبي أبو القاسم ﷺ يخرج ملء كفّه " (١) . وقد تحقّق ذلك في عهد خلافة عمر بن عبد العزيز، فقد أغنى الله الأمة فلم يجد ﵁ من الفقراء والمساكين من يعطيه الزكاة.

الحاشية

(١) صحيح البخاري - المناقب - باب علامات النبوّة - فتح الباري ٦/٧٠٦ - ٧٠٧ حديث ٣٥٩٥.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية