← السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين

ص ١٩ · ٢٦ / ٧٥

﴿إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ فهي وحي من الله. ٢ ـ وكذلك قوله تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ [آل عمران:١٦٤] . إن فُسِّرَت الحكمة بالعقل والإتقان والصواب في القول والعمل (١) . وفسّرها ابن عباس ﵁ "بعلم القرآن ناسخه ومنسوخه محكمه ومتشابهه " وفسّرت كذلك بفهم حقائق القرآن (٢) ، وهي معانٍ تنطبق على السنة ولا تخرج عن دائرتها فإنّ العديد من العلماء فسّروها بالسنة بكلّ وضوح فقد شرحها كل من قتادة بن دعامة السدوسي [ت١٣١هـ] وعبد الملك بن جريج [ت١٤٩هـ] بالسنة (٣) وشرحها ابن جرير الطبري بقوله "وهي السنن التي علّمكموها رسول الله ﷺ وسنّها لكم " (٤) . والحكمة وردت في القرآن العزيز مقرونة بالكتاب في مواطن عديدة، وممن بسط القول في شرحها وعلى أنّها السنة المطهرة الإمام محمد بن إدريس الشافعي ﵀ فقال في رسالته: " سمعت من أرضى من أهل

الحاشية

(١) انظر البحر المحيط - محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيّان الأندلسي الغرناطي الحياني الشهير بأبي حيّان ٢/ ٣٢٠،٤٦٣. (٢) مفردات القرآن للراغب ٢٥٠. (٣) جامع البيان عن تأويل القرآن - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ١/٥٥٧ /٣/٢٧٤. [ط٣ - ١٣٨٨هـ/١٩٦٨م - مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر] . (٤) المصدر السابق ٢/٤٨٣.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية