← السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين

ص ٧ · ١٠ / ٧٥

الضرب الثانيّ: الكلام من وراء حجاب:

أي أنّ الله يكلّم النبيّ فيسمعه دون معاينة: ـ مثلما حصل لموسى ﵇ في بدء رسالته بجبل الطور ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي يَا مُوسَى إِنِّي َأنَا َربُّكَ َفاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ِإنَّكَ ِبالْوَادِ الْمُقَدَّسِ ُطوًى﴾ [طه:٩-١٢] . وكما جاء ذلك في قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ ِ إلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي﴾ [الأعراف: ١٤٣] . ـ وكما حصل لنبينا محمد ﷺ ليلة المعراج فقد كلّمه ربّه وفرض الصلاة عليه وعلى أمّته وراجع ﵊ ربّه فيها على ما صرّحت به الأحاديث الصحيحة (١) .

الحاشية

(١) الحديث والمحدثون ١٢- ١٣.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية