← السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز

ص ٤٥ · ٥٣ / ٧٤

الحديث" (١) . ومن أمثلة الدعاء: قول الرسول ﷺ: " اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي" (٢) . حجية أقوال الرسول ﷺ الأصل في حجية أقوال الرسول ﷺ ما تقدم من الأدلة العامة على حجية السنة؛ لأن الأقوال قسم من أقسام السنة بالإضافة إلى الأدلة التي تدل على وجوب التأسي والمتابعة والاقتداء في أقواله ومن ذلك: قوله تعالى: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ [الأحزاب: ٢١] . وجه الدلالة: حيث ذكر ابن كثير في تفسير هذه الآية: أن هذه الآية أصل كبير في التأسي برسول الله ﷺ في أقواله وأفعاله وأحواله (٣) . ولما كان التأسي بأقواله ﷺ أمرًا واجبًا، لهذا فقد عنى المسلمون بنقل أقوال النبي ﷺ أيما عناية، وقسموا (٤) الأقوال المقبولة المتصلة السند إلى

الحاشية

(١) رواه عن أبي هريرة الإمام البخاري (٥١٤٣) في كتاب النكاح، باب لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع، والإمام مسلم (٢٥٦٣) في كتاب البر والصلة، باب تحريم الظن والتجسس والتنافس والتناجش ونحوها. (٢) رواه من حديث أبي هريرة: الإمام مسلم (٢٧٢٠) في كتاب الذكر والدعاء، باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل. (٣) انظر: تفسير القرآن العظيم / ابن كثير (جـ ٣/ ٤٨٣) . (٤) قسم العلماء: الحديث إلى قسمين: متواتر، وآحاد، والمشهور قسم من أقسامه عند المحدثين، كما ذكر الحافظ ابن حجر في شرح النخبة /٢٩-٣٠.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية