ص ٢٧ · ٣٢ / ٧٤
ويؤكد الدكتور محمد لقمان هذه المنزلة للسنة بقوله: "الأخبار والآثار المذكورة في مرتبة السنة من كتاب الله، وإن كان أكثرها متكلماً فيها إلا أن المجموع يفيد بأن الرسول ﷺ والصحابة الأجلاء كانوا يعدُّون السنة في المرتبة الثانية من القرآن، فالمقطوع به في المسألة أن السنة ليست كالكتاب في مراتب الاعتبار" (١) . والآثار التي تثبت هذا الإجماع كثيرة سبق بيانها، (٢) منها على سبيل المثال: أ -كتاب عمر ﵁ إلى شُرَيح، وقولُه: "إذا أتاك أمر بما في كتاب الله فاقض بما في كتاب الله، فإن أتاك ما ليس في كتاب الله، فاقض بما سَنَّ فيه رسول الله ﷺ ". ب -ومن هذا قول ابن مسعود ﵁: "من عرض له منكم قضاء فليقض بما في كتاب الله، فإنْ جاءه ما ليس في كتاب الله فليقض بما قضى به نبيه ﷺ" (٣) .
(١) انظر: مكانة السنة في التشريع الإسلامي (ص ١٠٦، ١٠٧) . (٢) انظر المبحث الأول من هذا البحث. (٣) الموافقات في أصول الشريعة (٤، ٥، ٦) .