← السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز

ص ٢١ · ٢٣ / ٧٤

صلى الله عليه وسلم خبر يقر بصحته، ثم ردَّه بغير تقية، فهو كافر (١) . ثالثاً: وقوع الإجماع من الأئمة المجتهدين: كان الأئمة الأربعة من أشد الناس تمسكاً بالحديث إذا ثبت عندهم لا يعدلون عنه إلى قول أحد من الناس، فعلى سبيل المثال: أ) يقول الإمام أبو حنيفة ﵁: "إياكم والقول في دين الله تعالى بالرأي وعليكم باتباع السنة، فمن خرج عنها ضَلَّ" (٢) . ب) وكان الإمام مالك ﵁ يقول: "اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم وما جاء من نبيكم، وإن لم تفهموا المعنى فسلِّموا لعلمائكم ولا تجادلوهم، فإن الجدال في الدين من بقايا النفاق" (٣) . ج) أما الإمام الشافعي فيؤكد ذلك قائلاً: يسقط كلُّ شيءٍ مخالف أمر النبي ﷺ، ولا يقحم معه رأي، ولا يقاس، فإن الله ﷿ قطع العذر بقوله ﷺ " (٤) . د) أما الإمام أحمد فكان يقول: أولأحد كلام مع رسول الله ﷺ (٥) ؟!.

الحاشية

(١) انظر الإحكام في أصول الأحكام (ص ٨٩) . (٢) قواعد التحديث (ص ٢٣) وفيها زيادة. (٣) انظر: المرجع السابق. (٤) كتاب الأم (٢/٢٢٨) وانظر (٢/٢٢٦) (٧/٢٧٣) والرسالة (ص ٢١٧، ٢١٩) . (٥) انظر: قواعد التحديث (ص ٥٢) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية
السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز — علوم الحديث · Hadith Research Library