← أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء

ص ١٠٢ · ٩٨ / ٣٦٧

الله ﷺ هو: أن تلقى تمرات أو نحوها في الماء ليلا فيشربه صباحا، أو تلقى صباحا فيشربه ليلا (١) . اذا عرفنا هذا أذكر المسألة فيما يأتي: اختلف الفقهاء في حكم الوضوء بالنبيذ: فذهب الجمهور الى عدم صحة الوضوء بالنبيذ (٢) . واستدلوا بقوله تعالى: ((فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا)) (٣) ، وبحديث أبي ذر مرفوعا: ((ان الصعيد الطيب طهور المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين، فاذا وجد الماء فليمسه بشرته فان ذلك خير)) (٤) . وذهب بعض أهل العلم الى صحة الوضوء بالنبيذ: منهم اسحاق وسفيان وهو رواية عن أبي حنيفة (٥) . واحتجوا بما رواه أبو فزارة (٦) ، عن أبي زيد، عن عبد الله بن مسعود، قال:

الحاشية

(١) أنظر فتح الباري ١١/٤٥٥، عمدة القاري ٢٣/٢٠١. (٢) المغني ١/١٠، الكافي ١/٦، كشاف القناع ١/٣٠، المجموع ١/١٤١، فتح الباري ١/٣٥٤. (٣) سورة النساء الآية ٤٣. (٤) أخرجه عبد الرزاق (٩١٣) ، وأحمد ٥/١٥٥، وأبو داود ١/٩٠ رقم (٣٣٢) ، والترمذي ١/٢١١ رقم (١٢٤) ، والنسائي ١/١٧١، وابن خزيمة (٢٢٩٢) ، وابن حبان (١٣١١) ، والدارقطني ١/١٧٦. وقال الترمذي: حسن صحيح. (٥) البحر الرائق ١/١٤٤، تبيين الحقائق ١/١٩، اعلاء السنن ١/٣٤١-٣٥٦، المغني ١/١٠، المحلى ١/٢٠٢، رد المحتار ١/١٨١، فتح الباري ١/٣٥٤، شرح معاني الآثار ١/٩٥. (٦) هو راشد بن كيسان، قال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال ابن حبان ربما أخطأ. الميزان ٢/٣٥، الخلاصة ص٩٦.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية