← أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء

ص ٨٤ · ٨٠ / ٣٦٧

على التساخين)) (١) . فمن لم يثبت سماع راشد من ثوبان أعله بالانقطاع، ومن أثبته جعله متصلا (٢) . واعلاله بالانقطاع مردود، فانه قد عاصر ثوبان قرابة ثمانية عشر عاما، ولم يصفه أحد بالتدليس، وقد جزم البخاري في تأريخه أنه سمع منه (٣)

أثر الحديث في اختلاف الفقهاء: حكم المسح على العمامة

اختلف الفقهاء في المسح على العمامة على قولين: القول الأول: يجوز المسح على العمامة. وبه قال سفيان الثوري والأوزاعي، وأحمد، وأبو ثور، واسحاق بن راهويه، ومحمد بن جرير وداود (٤) .

الحاشية

(١) أخرجه أحمد ٥/٢٧٧ (ومن طريقه أبو داود ١/٣٦ رقم (١٤٦) ، والحاكم ١/١٦٩) عن يحيى بن سعيد، عن ثور بن يزيد الكلاعي، عن راشد بن سعد، عن ثوبان قال: بعث رسول الله ﷺ سرية فاصابهم البرد، فلما قدموا على النبي ﷺ شكوا اليه ما أصابهم من البرد فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين، وله شاهد من حديث المغيرة بن شعبة عند الترمذي ج١/٣٠ رقم (١٩) ، وابن ماجه ١/١٨٥ رقم (٥٥٩) قال عنه الترمذي: ((حسن صحيح)) . والعصائب: هي العمائم، والتساخين: الخفاف. أنظر مسائل عبد الله لأبيه ص٣٥. (٢) المراسيل لابن أبي حاتم ص٥٩، جامع التحصيل ص٢١٠، وعلل أحمد ١/١٠٤ رقم (٦٢٧) وتهذيب الكمال ٩/٩-١١. (٣) ج٣ ص٢٩٢، وأنظر نصب الراية ١/١٦٥، وتهذيب التهذيب ٣/٢٢٦، وتهذيب الكمال ٩/٩-١١. (٤) المغني ١/٣٠٠، المجموع ١/٤٠٦، المحلى ١/٨١-٨٩.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية