ص ٦٦ · ٦٢ / ٣٦٧
لكن هذا يحمل على أن النبي ﷺ قد رده لأنه علم انه صيد من أجله. وذهب بعض الفقهاء الى أنه لا يحرم على المحرم أكله الا اذا علم أنه صيد من أجله، وبذلك قال مالك، والشافعي، وأحمد (١) . وذلك لحديث جابر الذي سبق الكلام عليه. وقال أبو حنيفة: ما دام الذي صاده حلال ولم يعنه المحرم بشيء حتى ولو باشارة جاز للمحرم الأكل منه وان صاده الحلال من أجله (٢) . ودليله حديث أبي قتادة مرفوعاً وفيه: ((هل منكم أحد أمره أو أشار اليه بشيء؟ قال: قالوا: لا، قال: فكلوا ما بقي من لحمها)) (٣) . لكن هذا ينبغي حمله على أنه لم يصد من أجلهم حتى يجمع بين الأحاديث، ولا يكون بينهما تناقض.
تعريفه: التدليس لغة: من الدلس، وهو اختلاط الظلام بالنور. (٤) وعند المحدثين أنواع: الأول: تدليس الاسناد، وهو أن يروي الراوي عمن لقيه ما لم يسمعه منه بصيغة
(١) المغني ٣/٢٨٩، القوانين الفقهية ص١٢٠. (٢) المغني ٣/٢٨٩، القوانين الفقهية ص١٢٠، الاختيار ١/٢٣٣ بدائع الصنائع ٢/١٩٨. (٣) أخرجه أحمد ٥/٣٠١، والدارمي (١٨٣٣) ، والبخاري ٣/١٤ رقم (١٨٢١) ، ومسلم ٤/١٥ رقم (١١٩٦) ، وابن ماجه ٢/١٠٣٣ رقم (٣٠٩٣) ، والنسائي ٥/١٨٥، وابن خزيمة (٢٦٤٢) . (٤) لسان العرب مادة ((دلس)) ، القاموس المحيط ٢/٢٢٤.