ص ٢٨٩ · ٢٨٣ / ٣٦٧
ورواية زهير أبي خثيمة أخرجها مسلم (١) . ورواه غيرهم عزرة بن ثابت (٢) ، وعمرو بن الحارث (٣) جميعهم عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: ((نحرنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبة البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة)) . كل هذا يؤكد شذوذ رواية الحاكم
الهدي الذي تجزيء فيه الشاة - كهدي التمتع - هل يجزيء فيه اشتراك اكثر من واحد في بدنة؟ هذا موضع اختلف فيه الفقهاء: فذهب بعضهم الى أن البدنة -البعير والبقرة- تجزئ عن العشرة. وممن قال ذلك اسحاق وابن حزم (٤) . واحتجوا بالحديث السابق مع الزيادة الشاذة ويدل لهم أيضا: بأن النبي ﷺ في قسمة الغنائم، عدل البعير بعشر شياه؛ وما دامت الشاة تجزيء عن واحد فالبعير يجزيء عن عشرة. فقد روي عن رافع بن خديج قال: ((كنا مع النبي ﷺ بذي الحليفة، فأصاب الناس جوع، فأصبنا ابلا وغنما)) . الى أن قال: ((ثم قسم، فعدل عشرة من الغنم ببعير
(١) الجامع الصحيح ٤/٨٧ رقم (١٣١٨) (٢) عند أحمد ٣/٣٠١، ومسلم ٤/٨٨ رقم (١٣١٨) (٣) عند ابن خزيمة (٢٩٠١) (٤) المحلى ٧/١٥٤