← أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء

ص ٢٧٢ · ٢٦٦ / ٣٦٧

بذكر الزيادة. وأيضا فان الزهري - الذي دار عليه الحديث- لا يفرق في فتياه بين الجامد وغير الجامد (١) . وليس الزهري ممن يقال في حقه لعله نسي الطريق المفصلة المرفوعة، لأنه كان أحفظ الناس في عصره؛ فخفاء ذلك عنه في غاية البعد (٢) .

أثر ذلك في اختلاف الفقهاء

اختلف الفقهاء في المائعات غير الماء اذا سقطت فيها نجاسة: فذهب جمهور الفقهاء الى انه ينجس كله بملاقاة النجاسة (٣) . أخذا بالزيادة المذكورة عن اسحاق. وخالف فريق من الفقهاء -منهم: الأوزاعي والزهري -فقالوا: لا ينجس الا بالتغير (٤) ((نموذج آخر للزيادة وأثره في اختلاف الفقهاء)) حديث: مؤمل بن اسماعيل، عن سفيان الثوري، عن عاصم بن كليب، عن كليب بن شهاب عن وائل بن حجر قال: ((صليت مع رسول الله ﷺ فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره)) .

الحاشية

(١) قال شيخ الاسلام ابن تيمية: ((وقد افتى الزهري في المائع والجامدبأن تلقى الفأرة وما قرب منها ويأكل)) ، مجموع الفتاوى ٢١/٥١٧. وأنظر فتح الباري ١/٣٤٤ و ٩/٦٦٨ (٢) مجموع الفتاوى ٢١/٥١٧، والزهري هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري الفقيه الحافظ متفق على جلالته واتقانه التقريب ٢/٢٠٧. (٣) فتح الباري ١/٣٤٤ و ٩/٦٦٨-٦٧٠، مجموع فتاوى ابن تيمية ٢١/٤٩٠-٥٠٢ و ٥١٥-٥١٧، وشرح السنة للبغوي ١١/٢٥٨. (٤) المصادر السابقة.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية