← أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء

ص ٢٥٢ · ٢٤٦ / ٣٦٧

فهذه الرواية لسقوطها وشدة ضعفها لم تؤثر؛ لأن من شرط الاضطراب تساوي الوجوه (١) . وهذه لم تساوي بقية الروايات. وقد رجح كثير من الحفاظ طريق محمد بن جعفر، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه مرفوعا: ((اذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء)) . وكأنهم لم يروا الاختلاف فيه قادحا لارجحية هذا الطريق على باقي الطرق. قال المباركفوري: ((صححه الشافعي، وأحمد، وأبو عبيد، واسحاق، وابن معين، وابن خزيمة، والطحاوي، وابن حبان، والدارقطني، وابن مندة، والحاكم، والخطابي)) (٢) . فتصحيحهم لهذا الحديث لارجحية هذا السند على الاسانيد التي وقع فيها الاختلاف والشك، ومع هذا فقد أعله بعض النقاد بالاضطراب. قال ابن عبد البر: ((اسناده مضطرب اضطرابا يوجب التوقف عن القول به)) (٣) .

أثر الحديث في اختلاف الفقهاء: حكم الماء اذا خالطته نجاسة

نقل غير واحد من العلماء الأجماع: على ان الماء اذا خالطته نجاسة فغير طعمه أو لونه أو ريحه فهو نجس قل الماء أو كثر (٤) . ثم اختلفوا اذا لم يتغير الماء.

الحاشية

(١) أنظر هدي الساري ص٣٤٨-٣٤٩، وتحفة الأحوذي ٢/٩١ (٢) تحفة الأحوذي ١/٢١٦-٢١٧. (٣) التمهيد ١/٣٢٩. (٤) طرح التثريب ٢/٣٢، المغني ١/٢٤، القوانين الفقهية ص٣٠، فقه الامام سعيد ١/٢٣.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية