← أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء

ص ٢٤٧ · ٢٤١ / ٣٦٧

وحجتهم الحديث المذكور. وذهب فريق من العلماء الى أن العورة: هي السوأتان فقط، والفخذ ليس من العورة، وبه قال ابن أبي ذئب، وابن علية، والطبري، وداود، وابن حزم، وهو رواية عن أحمد (١) . وقد ضعف ابن حزم حديث ((الفخذ عورة)) . واحتج لهذا المذهب بأدلة منها: حديث أنس: ((أن رسول الله ﷺ غزا خيبر، فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس، فركب رسول الله ﷺ، وركب أبو طلحة، وأنا رديف أبي طلحة، فأخر رسول الله ﷺ في زقاق خيبر، وان ركبتي لتمس فخذ النبي ﷺ، ثم حسر الأزار، عن فخذه، حتى أني أنظر بياض فخذ النبي ﷺ ... الحديث، متفق عليه (٢) .

الفرع الخامس: الاختلاف في اسم الراوي ونسبه

قد يروى حديث باسناد، ويختلف الاسناد حول مدار الراوي فيختلف في نسبه واسمه حتى لا يمكن ترجيح احدى الروايات على الآخرى مثال ذلك: حديث: عبد الله بن ثعلبة أو ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: ((صاع من بر أو قمح على كل اثنين)) (٣) . قال الدارقطني: ((هذا حديث اختلف في اسناده ومتنه أما سنده فرواه الزهري واختلف عليه فيه فرواه النعمان بن راشد، عنه عن ثعلبة بن أبي صعير، عن أبيه، ورواه

الحاشية

(١) المحلى ٣/٢١٠، المجموع ٣/١٦٩، عمدة القاري ٤/٨٠، المغني ١/٦١٥. (٢) صحيح البخاري ١/١٠٣ رقم (٣٧١) ، ومسلم ٤/١٤٥ رقم (١٣٦٥) (٣) رواه أحمد ٥/٤٣١ و ٤٣٢ وأبو داود ج٢/١١٤ رقم (١٦١٩) و (١٦٢٠) و (١٦٢١) والطحاوي في شرح المعاني ٢/٤٥ والدارقطني ٢/١٤٧ وعبد الرزاق (٥٧٨٥) والحاكم ٣/٢٧٩. وأنظر ترجمة الراوي في تهذيب الكمال ١٤/٦٥٣.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية