← أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء

ص ٢٣٩ · ٢٣٣ / ٣٦٧

الصلاة)) (١) . فالآية قد نفت الجناح، وهذا انما يكون في الرخص لا في العزائم. ٢- وعن أم المؤمنين ﵂ قالت: ((انها اعتمرت مع رسول الله ﷺ من المدينة الى مكة، حتى اذا قدمت مكة قالت: يارسول الله، -بأبي أنت وأمي - قصرت وأتممت، وأفطرت وصمت؟ فقال: أحسنت ياعائشة، وما عاب علي)) (٢) . فقوله ﵊ لأم المؤمنين ((أحسنت)) وكانت قد أتمت الصلاة، دليل صريح على أن القصر رخصة لا عزيمة. ومثال ذلك أيضا: ما رواه مالك (٣) ، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب: ان رجلا من بني مدلج - يقال له: قتادة- حذف ابنه بالسيف، فأصاب ساقه، فترى في جرحه فمات. فقدم سراقة بن جعثم على عمر بن الخطاب فذكر ذلك له. فقال عمر: أعدد على ماء قديد، عشرين ومائة بعير، حتى أقدم عليك، فلما قدم عليه عمر بن الخطاب، أخذ من تلك الابل ثلاثين حقة، وثلاثين جذعة، وأربعين خلفة، ثم قال: أين أخو المقتول؟ قال: هأنذا. قال: خذها. فان رسول الله ﷺ قال: ((ليس لقاتل شيء)) . وأخرجه ابن ماجه (٤) عن أبي الأحمر، عن يحيى بن سعيد به -مختصرا. وأخرجه

الحاشية

(١) سورة النساء الآية ١٨ (٢) رواه النسائي ٣/١٢٢، والدارقطني وحسنه ١/٢٢٢، والبيهقي ٣/١٤٢، وصححه عبد الحق. أنظر التعليق المغني ١/٢٤٢. (٣) الموطأ برواية الليثي (٢٥٣٦) ، ورواه عبد الرزاق (١٧٧٨٢) ، والشافعي في مسنده (٢٨) ويحيى بن بكير عند البيهقي ٨/٧٢ عن مالك، به. (٤) السنن ٢/٨٨٤ رقم (٢٦٤٦)

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية