ص ٢٠٠ · ١٩٤ / ٣٦٧
مثل: [حدثنا، وأخبرنا، وأنبأنا، وسمعت، وقال لنا] وغيرها، أما اذا كانت الرواية بصيغة من الصيغ المحتملة مثل: [عن أو أن او حدث، او أخبر، او قال] فحينئذ لا بد من توفر شرطين في الراوي لحمل هذه الصيغة على الاتصال: اولهما: السلامة من التدليس أي: أن لا يكون من روى هكذا مدلسا. ثانيهما: المعاصرة وامكان اللقاء، وهذان الشرطان عند الكثير من المحدثين، وقد اشترط علي بن المديني والبخاري وغيرهما ثبوت اللقاء ولو مرة (١) . ويشترط في الاتصال أن يكون من أول السند الى آخره؛ فاذا اختل الاتصال في موضع من المواضع سمي السند منقطعا، ويسميه المتقدمون أيضا مرسلا (٢) ، ثم استقر الاصطلاح من بعد على ان المرسل هو: ما أضافه التابعي الى النبي ﷺ (٣) . لذلك فان الحديث اذا روي مرسلا مرة وروي مرة أخرى موصولا فهذا يعد من الأمور التي تعل بها الأحاديث ومنهم: من لا يعد ذلك علة وتفصيل الأقوال فيها على النحو الآتي: أولا: ترجيح الرواية الموصولة على المرسلة؛ لأنه من قبيل زيادة الثقة. ثانيا: ترجيح الرواية المرسلة. ثالثا: الاعتبار لأكثر الرواة عددا. رابعا: الترجيح للأحفظ.
(١) مقدمة مسلم هامش النووي ١/١٠٨، علوم الحديث ص٦١ و ٦٦، شرح التبصرة ١/١٦٣، السنن الأبين ص٤٩، فتح المغيث ١/١٦٥، التنكيل ١/٨١، شرح ألفية السيوطي ص٣٢. (٢) أنظر فتح المغيث للسخاوي ٣/٧٩. (٣) وهو الذي عليه كتب المصطلح. وأنظر الكفاية ص٢١.