← أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء

ص ١٤١ · ١٣٧ / ٣٦٧

والاستئذان مناف للاجبار. أما التفريق في الحديث بين البكر، والثيب؛ فذلك لأن الثيب تخطب الى نفسها فتأمر وليها بتزويجها، والبكر تخطب الى وليها فيستأذنها (١)

المبحث الرابع: اعلال السند بسبب انكار الأصل رواية الفرع

اذا أنكر الأصل رواية الفرع انكار متوقف فقد اختلف العلماء في ذلك: فذهب الجمهور الى: أن هذا لا يضر الراوية ولا يوهنها. ولكن بعض أهل العلم رأوا ان ذلك علة تبطل الراوية (٢) . قال الخطيب: ((وقد اختلف الناس في العمل بمثل هذا وشبهه: فقال أهل الحديث وعامة الفقهاء- من أصحاب مالك والشافعي وغيرهما- وجمهور المتكلمين: أن العمل به واجب اذا كان سامعه حافظا والناس له بعد روايته عدلا، وهو القول الصحيح. وزعم المتأخرون من أصحاب أبي حنيفة: أنه لا يجب قبول الخبر على هذا السبيل ولا العمل، قالوا: ولهذا لزم اطراح حديث الزهري في المرأة تنكح بغير اذن وليها)) (٣) . وقال ابن الصلاح: ((ومن روى حديثا ثم نسيه لم يكن ذلك مسقطا للعمل به عند جمهور أهل الحديث وجمهور الفقهاء والمتكلمين؛ خلافا لقوم من أصحاب أبي

الحاشية

(١) فقه الامام سعيد ٣/٢٠٣. (٢) فتح المغيث ١/٣١٦، المغني في أصول الفقه ص٢١٤، شرح النووي على صحيح مسلم ٢/٢٣١. (٣) الكفاية ص٣٨٠.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية