ص ١٣٩ · ١٣٥ / ٣٦٧
والمحفوظ: عن أيوب عن عكرمة، عن النبي ﷺ مرسلا)) . وقال أبو حاتم الرازي -عن حديث حسين بن محمد-: ((هذا خطأ انما هو كما رواه الثقات عن أيوب، عن عكرمة، أن النبي ﷺ -مرسلا- منهم: ابن علية، وحماد بن زيد: أن رجلا تزوج وهو الصحيح، قلت: ((يعني: ابن أبي حاتم)) . الوهم ممن هو؟ قال: من حسين ينبغي ان يكون، فانه لم يرو عن جرير غيره)) (١) . والحاصل: أن الحديث أعل بالارسال، وبتفرد جرير بن حازم، عن أيوب، وبتفرد حسين، عن جرير: فأما تفرد جرير، عن أيوب فمردود؛ فقد أخرجه الدارقطني (٢) من طريق أيوب بن سويد: عن سفيان الثوري، عن أيوب السختياني، به. مرفوعا، فهذه متابعة والمتابعة الثانية: عند الدارقطني (٣) أيضا من طريق زيد بن حبان، عن أيوب. أما تفرد حسين بن محمد، عن جرير فمردود أيضا، فقد قال الزيلعي (٤) : ((وقال في التنقيح: قال الخطيب البغدادي: قد رواه سليمان بن حرب، عن جرير بن حازم أيضا، كما رواه حسين، فبرأت عهدته وزالت تبعته)) . أما اعلاله بالارسال فقد أجاب عنه ابن التركماني بقوله: ((جرير بن حازم ثقة جليل، وقد زاد الرفع فلا يضر ارسال من أرسله كيف وقد تابعه الثوري وزيد بن حبان فروياه عن أيوب كذلك مرفوعا (٥)) .
(١) علل الحديث لابن أبي حاتم ١/٤١٧. (٢) السنن ٣/٢٣٥ رقم (٥٨) (٣) السنن ٣/٢٣٥ رقم (٥٧) (٤) نصب الراية ٣/١٩٠. (٥) الجوهر النقي ٧/١١٧-١١٨، وبنحو هذا المعني في تهذيب السنن ٣/٤٠-٤١ لابن القيم