ص ١٣٢ · ١٢٨ / ٣٦٧
كان المتفرد عدلا ضابطا ولم يخالف من هو أكثر حفظا أو عددا. قال الامام مسلم: ((هذا الحرف لا يرويه غير الزهري، قال - وللزهري نحو من تسعين حديثا يرويها عن النبي ﷺ لا يشاركه فيها أحد بأسانيد جياد)) (١) . وقال الحافظ ابن حجر: ((وكم من ثقة تفرد بما لم يشاركه فيه ثقة آخر، واذا كان الثقة حافظا لم يضره الانفراد)) (٢) . وقال أيضا: ((وتفرد عثمان والد عبدان لا يضر فانه ثقة)) (٣) . وقال أيضا في ترجمة ثابت بن عجلان: ((قال العقيلي لا يتابع على حديثه، وتعقب ذلك أبو الحسن ابن القطان: بأن ذلك لا يضره الا اذا كثر منه رواية المناكير ومخالفة الثقات، وهو كما قال)) (٤) . وقال الزيلعي: ((وانفراد الثقة بالحديث لا يضره)) (٥) . وهذا اذا كان الراوي مبرزا في الحفظ. قال البرديجي في الحسن بن علي بن شبيب المعمري: ((ليس بعجب أن ينفرد المعمري بعشرين أو ثلاثين حديثا في كثرة ما كتب)) (٦) . أما اذا لم يكن الراوي مبرزا في الحفظ أو قليل الطلب فأن تفرده عندئذ يوجب
(١) صحيح مسلم ٥/٨٢ عقيب (١٦٤٧) . وأنظر تدريب الراوي ١/٢٣٤. (٢) فتح الباري ٥/١١. (٣) فتح الباري ٥/٤٠٧. (٤) هدي الساري ص٣٩٤. (٥) نصب الراية ٣/٧٤ (٦) ميزان الاعتدال ١/٥٠٤ الترجمة (١٨٩٤)