← أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء

ص ١١٤ · ١١٠ / ٣٦٧

فاذا عمل البعض بهذا الحديث وترك العمل به آخرون كان ذلك سببا من أسباب الاختلاف بين الفقهاء (١) .

أثره في اختلاف الفقهاء: حكم ميتة السمك

اختلف الفقهاء في ميتة السمك، هل يحل أكلها ام لا؟ فذهب جماعة الفقهاء الى: حل أكل ميتة السمك الا الطافي منه. وهذا مروي عن علي، وجابر، وابن المسيب، والحسن، وابن سيرين، وطاووس وهو رواية عن ابن عباس والنخعي. والطافي من السمك هو: الذي يعلو على وجه الماء ولا يرسب. وبه قال الحنفية، لكنهم يذكرون الطافي ويقصدون به: أن ما لا يعلم سبب موته لا يحل أكله عندهم وما علم سبب موته يحل أكله (٢) . والحجة لهم: ما روي عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: ((ما ألقى البحر وجزر عنه فكلوه، وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه)) (٣) . واعترض بأن اسناده ضعيف فيه: يحيى بن سليم الطائفي وهو سيء الحفظ (٤) . وذهب كثير من أهل العلم الى جواز أكل ميتة السمك مطلقا الطافي وغيره.

الحاشية

(١) أنظر قواعد التحديث ص١١٣-١١٤. (٢) فتح الباري ٨/٤٨٥، المغني ١١/٤٠، البحر الرائق ٨/١٩٦، شرح السنة ١١/٢٤٥ (٣) أخرجه أبو داود ٣/٣٥٨ رقم (٣٨١٥) ، وابن ماجه ٢/١٠٨٢ رقم (٣٢٤٧) ، والدارقطني ٤/٢٦٨، والبيهقي ٩/٢٥٥. (٤) التقريب ٢/٣٤٩، التهذيب ١١/٢٢٦، ميزان الاعتدال ٤/٣٨٣.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية