ص ٤٧٢ · ٥٩٣ / ٦٣٤
٢- الذين تكلموا فيه: قال أحمد: "كتبت عنه شيئاً يسيراً قبل أن أعلم أنه يقول بالإرجاء". وقال ابن خِراش: "كان أحمد لا يرضاه، وهو صدوق". وقال الساجي نحو ذلك وزاد أنه كان داعية. وقال أحمد: "تركته للإرجاء"، فقيل له: "فأبو معاوية كان مرجئا، فقال: شبابة كان داعية"١". وقال أبو حاتم: "صدوق"، يكتب حديثه ولا يحتج به"٢". وقال أبو زرعة: "رجع شبابة عن الإرجاء"٣". حاصل الأقوال الأئمة فيه: حاصلها أنهم رموه بالإرجاء، وأنه رجع عن الإرجاء، وأن الإمام أحمد إنما تركه للإرجاء -وربما لم يعلم أحمد برجوعه- وأن الأئمة وثقوه، وروى له الجماعة. النتيجة: النتيجة أن شبابة بن سوّار ثقة عند الأئمة، وأن الدارقطني لم يخالفهم في ذلك، وأن بعضهم تكلم في شبابة لقوله بالإرجاء.
"١" "هدي الساري": ص٤٠٧. "٢" "الجرح والتعديل": ٢/١/٣٩٢. "٣" "ميزان الاعتدال": ٢/٢٦١، وغيره.