← الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية

ص ١٣٣ · ١٥١ / ٦٣٤

عمر، عن النبي ﷺ. وغيره يرويه عن ابن عون، عن مجاهد، عن ابن عمر: "من دعي فأجاب ... " ولم يرفعه. والصحيح من الإسناد الموقوف"""١". وهنا وَازَنَ بين طرق الحديث، فوجد بعضها ينتهي إلى رفعه، وبعضها إلى وقفه، فبين أن الصواب الوقف، فالحديث معلّ به. ٣- "وسئل عن حديث عروة، عن عائشة: سمى رسولُ الله ﷺ الغرابَ فاسقاً. فقال: يرويه هشام بن عروة، واختلف عنه: فرواه أبو أويس، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة. وخالفه شريك: رواه عن هشام، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ. وكلاهما وَهَمٌ، والصحيح ما رواه ليث بن سعد، وحماد بن سلمة، وأبو معاوية، والمحاربي، رووه عن هشام، عن أبيه، عن النبي ﷺ مرسلاً""٢". فانظر كيف استوعب الطرق، وأبان أوجه الاختلاف بينها، ورجح رواية الأوثق، والأكثر عددا، وبيّن أن ما عداه وَهَم، فالحديث عنده معلّ بالإرسال. ٤- "وسئل عن حديث القاسم، عن عائشة، عن النبي ﷺ: "أَعلِنوا النكاح واضربوا عليه بالغربال".

الحاشية

"١" "العلل": جـ٤ ق٤٨ب. "٢" العلل": جـ٥ق١٢٥أ.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية