← السنة النبوية ومكانتها - با جمعان

ص ٤٨ · ٥٣ / ٦٤

المطلب الثاني: الأدلة على وجوب العمل بالسنة:

ومن الأدلة التي تبين وجوب العمل بالسنة ما يأتي: ١- أن الله ﷾ أوجب اتباع رسوله ﷺ في جميع ما يصدر عنه، وأمر بالتأسي به في ذلك، وجعل اتباعه لازم لمحبة الله ﷿ قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران:٣١] . روى القاضي عياض في "الشفا"، عن الحسن البصري: أن أقواماً قالوا: يارسول الله: إنا نحب الله؛ فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ﴾ الآية" (٣) . وقال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً﴾ [الأحزاب:٢١] . قال محمد بن علي الترمذي: "الأسوة في الرسول: الاقتداء به، والاتباع لسنته، وترك مخالفته في قول أوفعل" (٤) . قال القاضي عياض: "وقال غير واحد من المفسرين بمعناه" (٥) .

الحاشية

(٣) انظر الشفا ٢/٩. (٤) انظر المصدر السابق. (٥) انظر المصدر السابق.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية