ص ٢٨ · ٢٩ / ٦٤
أمرنا به رسول الله ﷺ، ووجدناه ﷿ يقول فيه واصفاً لرسوله ﷺ: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٣، ٤] ، فصحَّ لنا بذلك أن الوحي ينقسم من الله ﷿ إلى رسوله ﷺ على قسمين: أحدهما: وحي متلو، مؤلف تأليفاً معجز النظام، وهو القرآن. والثاني: وحي مروي، منقول غير مؤلف ولا معجز النظام، ولا متلو، لكنه مقروء، وهو الخبر الوارد عن رسول الله ﷺ، وهو المبين عن الله ﷿ مراده منا. قال الله تعالى: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل:٤٤] ، ووجدناه تعالى قد أوجب طاعة هذا القسم الثاني، كما أوجب طاعة القسم الأول الذي هو القرآن ولا فرق" (١) .
(١) الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم ١/١٠٨.