ص ١٤ · ١٥ / ٦٤
تعريف القرآن اصطلاحاً: وأما تعريف القرآن الاصطلاحي، فهو: "كلام الله المنزل على محمد ﷺ، بلسان عربي مبين، والمكتوب بين دفتي المصاحف، والمنقول إلينا تواتراً" (١) . وعرفه الزرقاني بأنه "اللفظ المنزل على النبي ﷺ المنقول عنه بالتواتر، المتعبد بتلاوته" (٢) . وهذا التعريف الذي استقر عليه الأمر واشتهر عن المؤلفين (٣) . ومن خصائص القرآن الكريم أنه معجز للبشر عن أن يأتوا بمثله، وإذا ثبت العجز من الجميع، ثبت أن القرآن من عند الله ﷿، وإذ ثبت ذلك وجب على الناس اتباعه، وعلى هذا فالقرآن الكريم حجة على جميع الناس؛ قال تعالى مبيناً ذلك: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً﴾ [النساء:٨٢] .
(١) التعريف بالقرآن والحديث لمحمد الزفزاف ص ٥. (٢) مناهل العرفان في علوم القرآن ١/٢٠. (٣) والراجح في تعريف القرآن ما ذكره الطحاوي في شرح العقيدة الطحاوية (١/١٧٢) " إن القرآن كلام الله منه بدا بلا كيفية قولاً، وأنزله على رسوله وحياً، وصدقه المؤمنون على ذلك حقاً، وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة ليس بمخلوق ككلام البرية ". (اللجنة العلمية) .