← السنة النبوية ومكانتها - با جمعان

ص ١ · ١ / ٦٤

ال

مقدمة:

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ﷺ وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد: فإن الله تكفل بحفظ هذا الدين كتاباً وسنةً؛ من التحريف والتبديل؛ قال سبحانه: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر:٩] ، وقد أرسل الله ﷾ رسوله محمداً ﷺ إلى الناس ليبلغهم دينهم، وقد بلغ الرسول ﷺ هذا الدين كاملاً غير منقوص، وَبيَّنَه للناس بقوله وفعله وتقريراته، ونفذ تعاليمه كاملة في حياته ﷺ، وقام بتربية المجتمع المسلم، وبتزكيتهم كما أمره الله ﷿، وبقيت سيرته ومنهجه بعد موته؛ لتكون نبراساً للناس يستضيئون به بعد موته إلى قيام الساعة. قال ﷺ: "لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ " (١) . ومنهجه ﷺ يتمثل في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ؛ قال ﷺ: "يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به: كتاب الله، وأنتم مسؤولون عني فما أنتم قائلون" (٢) .

الحاشية

(١) رواه مسلم في صحيحه ٣/١٥٢٣، كتاب الإمارة، بَاب قَوْلِهِ ﷺ: "لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ"، الحديث رقم ١٩٢٠. (٢) المستدرك على الصحيحين في الحديث ١/٩٣. والحديث في صحيح مسلم ٢/٨٨٦-٨٩٢، في كتاب الحج، باب حجة النبي ﷺ، الحديث رقم ١٢١٨.

← الصفحة التالية