← السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت

ص ٦٥ · ٦٦ / ٧٥

المبحث السابع: مثال مما استقلت به السنة في الحدود والجنايات

ثبتت أكثر الحدود بالقرآن الكريم إلاّ حكم الردّة، وحد الخمر، والتعزير. ووردت فيها الأحاديث التالية: حديث عبد الله قال: قام فينا رسول الله ﷺ فقال: "والذي لا إله غيره، لا يحل دم رجل مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا ثلاثة نفر، التارك الإسلام المفارق للجماعة - أو الجماعة - والثيب الزاني والنفس بالنفس" (١) . قال الإمام النووي: والتارك لدينه المفارق للجماعة فهو عام في كل مرتد عن الإسلام بأي ردة كانت فيجب قتله إن لم يرجع إلى الإسلام (٢) وحديث أنس ﵁ قال: جلد النبي ﷺ في الخمر، بالجريد والنعال؛ وجلد أبو بكر أربعين (٣) . وحديث أبي بردة ﵁ قال: كان النبي ﷺ يقول: "لا يجلد فوق عشر جلدات إلاّ في حد من حدود الله" (٤) . ويوجد في كل مسألة عدة أحاديث جمعت في كتب أحاديث الأحكام واقتصرت على أصحها وأوضحها دلالة، طلبًا للاختصار.

الحاشية

(١) أخرجه مسلم، كتاب القسامة، باب ما يحل به دم المسلم. انظر: النووي/ شرح صحيح مسلم: ١١/١٦٥. (٢) المرجع السابق: ١١/١٦٥. (٣) متفق عليه، انظر: اللؤلؤ والمرجان، كتاب الحدود، باب حد الخمر (١١٠٨) ص ٤٨٩. (٤) متفق عليه، انظر: المرجع السابق، كتاب الحدود، باب قدر أسواط التعزير (١١١٠) ص ٤٨٩

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية