← اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين

ص ٦٠ · ٦٠ / ٧٨

ولعل قول ابن معين الذي رواه الدارمي عنه كان قديماً ثم رأى تضعيفه، ويدل على ذلك: ١- إجماع النقاد على تضعيفه؛ نقل ذلك أبو أحمد الحاكم (ت ٣٧٨هـ) حيث قال: "ليس بالقوي عندهم" (١) ، وقال ابن عبد البر (ت ٤٦٢هـ) : "كلهم ضعفه" (٢) . وقال الذهبي (ت ٧٤٢هـ) : "ضعفوه" (٣) . وختم ابن عدي (ت ٣٦٥هـ) ترجمته بقوله: "وعثمان بن عمير أبو اليقظان هذا رديء المذهب، غالٍ في التشيُّع يؤمن بالرجعة. على أن الثقات قد رووا عنه، وله غير ما ذكرت، ويكتب حديثه على ضعفه" (٤) . ٢- يرى أ. د. أحمد محمد نور سيف محقق تاريخ الدارمي والذي عاش فترة من حياته - بارك الله فيها - في تحقيق تراث ابن معين، أن رواية الدارمي أقدم من رواية الدوري وابن أبي خيثمة وابن الجنيد والغلابي (٥) ، وعليه فالرأي الراجح لابن معين في عثمان بن عمير هو ما رواه ابن الجنيد والدورقي، والله أعلم. عاشراً: إذا اختلفت أقوال الرواة عن ابن معين في الراوي المتكلم فيه فيرجح قول البغداديين عنه في ذلك الراوي: لأنهم أكثر ملازمة له من غيرهم، فيعرفون أقواله السابقة واللاحقة في

الحاشية

(١) تهذيب التهذيب ٧/١٤٦. (٢) المصدر السابق. (٣) الميزان ٣/٥٠. (٤) الكامل ٥/١٨١٦. (٥) تاريخ الدارمي ص٣١.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية