ص ١٨٨ · ٢١٢ / ٣٤٩
وهذه أمثلة مما رد به ضعفاء الدين من أنصار بني أمية على غلو الشيعة في علي وآل البيت, وما حاكوه من أساطير. فعن أبي هريرة مرفوعا: "تفاخرت الجنة والنار فقالت النار للجنة: أنا أعظم منك قدرًا، قالت: ولم؟ قالت: لأن فيّ الفراعنة والجبابرة والملوك وأبناؤها, فأوحى الله تعالى إلى الجنة أن قولي: بل لي الفضل إذ زينني الله لأبي بكر وعمر"، موضوع: أبان متروك, ومهدي كذاب وضاع١. وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "أدخلت الجنة فناولني جبريل تفاحة فانفلقت في يدي فخرجت منها جارية كأن أشفار عينيها مقاديم النسور, فقلت لها: لمن أنت؟ فقالت: أنا للمقتول بعدك ظلما عثمان بن عفان". قال في الميزان: هذا كذب. قال ابن حبان يحيى بن شعيب يروي عن الثوري ما لم يحدث به قط. وقال في اللسان: هو ظاهر البطلان٢. وعن خالد بن معدان عن واثلة مرفوعا: "الأمناء عند الله ثلاثة أنا وجبريل ومعاوية". قال النسائي وابن جبان: هذا حديث باطل موضوع, وأحمد بن عيسى يروي عن المجاهيل مناكير وعن المشاهير المغلوبات. قال ابن عدي: وقد تفرد وهو باطل من كل وجه٣.
١ اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ج١، ص٣٠٥. ٢ اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ج١، ص٣١٤ ٣ اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ج١، ص٤١٧.