← الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح

2 · ص ٤٥٤ · ٣٩٢ / ٧٣٠

وحديث ابن صياد متفق: عليه والدخ: لغة في الدخان حكاها ابن دريد وابن السيد والجوهري وغيرهم. وحكى ابن السيد أيضا فيه فتح الدال. قوله: وهذا ثابت صحيح أي: زيادة الآية في الحديث رواه أبو داود والترمذي من رواية الزهري عن سالم عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال له: "إني قد خبأت لك خبيئة" وقال الترمذي: "خبيئا" وخبأ له ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ . قال الترمذي: حديث صحيح وقال أبو موسى المديني: السر في كونه خبأ له "الدخان" أن عيسى ﷺ يقتله بجبل الدخان. فهذا هو الصواب في تفسير "الدخ" هنا وضد الصواب ما فسره به "الحاكم وغيره في "علوم الحديث" فإنه"١ قال فيه: سألت الأدباء عن تفسير الدخ "قال: "يدخها ويزخها" بمعنى واحد و"الدخ والزخ"""٢ قال: والمعنى الذي أشار إليه "ابن صياد" وخذله الله فيه مفهوم ثم أنشد لعلي ابن أبي طالب ﵁: طوبى لمن كان له "مزخة"٣ ... يزخها ثم ينام الفخة فالمزخة بالفتح هي المرأة قاله الجوهري. ومعنى يزخها: يجامعها. والفخة: أن ينام فينفخ في نومه. وليس في اللغة "أن"٤ "الدخ" بالدال هو الجماع وإنما ذكروه بالزاي فقط. وممن فسره على غير الصواب - أيضا-: أبو سليمان الخطابي فرجح أن "الدخ"

الحاشية

١ كذا في خط، وراجع: "الشرح" "ص/٣٢٦". ٢ هكذا في خط، وفي ل: "فقال - أي المسئولون -: يدخها ويزخها بمعنى واحد الدخ والزخ". ٣ ضبط خط. ٤ من ل، وليس في خط.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية