← فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية

ص ٤٨٠ · ٤٧٦ / ٥٩٢

منْ لَمْ يَروِ إِلا حَدِيثًا وَاحِدًا وهو النوعُ الثاني والسِّتُّون من أنواعِ علومِ الحديثِ: ٧٥٨ - [وَلِلْبُخَارِيِّ كِتَابٌ يَحْوِي … مَنْ غَيْرَ فَرْدٍ مُسْنَدٍ لَمْ يَرْوِي ٧٥٩ - وَهْوَ شَبِيهُ مَا مَضَى وَيَفْتَرِقْ … كُلٌّ بِأَمْرٍ فَدِرَايَةٌ تُحِقّ [٧٥٨] (وَلِلْبُخَارِيِّ) محمدِ بنِ إسماعيلَ (كِتَابٌ يَحْوِي) أي: يَجمَعُ (مَنْ غَيْرَ فَرْدٍ) أي: حديثٍ واحدٍ (مُسْنَدٍ) أي: مرفوعٍ إلى النبيِّ ﷺ (لَمْ يَرْوِي). وحاصلُ معنى البيتِ: أنَّ للإمامِ البخاريِّ ﵀ كتابًا مُفرَدًا يَجمَعُ مَن لم يروِ إلَّا حديثًا واحدًا منَ الصحابةِ خاصةً، ثمَّ ذَكَر الفرقَ بينه وبين الوُحدانِ؛ فقال: [٧٥٩] (وَهْوَ) أي: هذا النوعُ (شَبِيهُ) أي: مماثلُ (مَا) أيِ: النوعِ الذي (مَضَى) -وهو الوُحدانِ-؛ يجتَمِعانِ فيمن روى عنه واحدٌ حديثًا واحِدًا، (وَيَفْتَرِقْ كُلٌّ) واحدٍ منهما عنِ الآخرِ (بِأَمْرٍ) يختصُّ به؛ فإنَّه قد يكونُ روى

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية