← فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية

ص ٣٦٤ · ٣٦٠ / ٥٩٢

الحفْظِ والكتابِ في حالِ الرِّوَايَةِ (أَسَدّ) أيْ: أصْوَبُ مِنَ الاقتصارِ على ما في الكتابِ، فيقولُ: حفظِي كَذَا، وفي كتابِي كَذَا، كما فعلَهُ الأئِمَّةُ. ٤٩٣ - كَمَا إِذَا خَالَفَ ذُو حِفْظٍ وَفِي … مَنْ يَرْوِي بِالْمَعْنَى خِلافٌ قَدْ قُفِي ٤٩٤ - فَالأَكْثَرُونَ جَوَّزُوا لِلْعَارِفِ … ثَالِثُهَا: يَجُوزُ بِالْمُرَادِفِ [٤٩٣] (كَمَا) يُستَحسَنُ الجمعُ لَهُ (إِذَا خَالَفَـ) هُ (ذُو حِفْظٍ) أيْ: شخْصٌ حافِظٌ، متْقِنٌ. (وَفِي مَنْ يَرْوِي) الحديثَ (بِالْمَعْنَى) لا باللفظِ الوارِدِ (خِلافٌ) أيِ: اختلافٌ بينَ العلماءِ (قَدْ قُفِي) أيْ: تُبِعَ. والمعْنَى: أنَّ العُلَمَاءَ اختلَفُوا في جوازِ رِوَايَةِ الحديثِ بالمَعْنَى على أقْوَالٍ: [٤٩٤] الأوَّلُ: (فَالأَكْثَرُونَ) مِنَ السلفِ، وأصْحَابِ الحديثِ (جَوَّزُوا) ذلك (لِلْعَارِفِ) أيْ: للشخصِ العارفِ بمَدْلُولَاتِ الألفاظِ، والقولُ الثانِي: لا تَجُوزُ الرِّوَايَةُ إلَّا بلفْظِهِ المَرْوِيِّ، (ثَالِثُهَا)، أيِ: الأقْوَالِ المَرْوِيَّةِ في المَسْأَلَةِ: (يَجُوزُ) ذلك (بِالْمُرَادِفِ) فَقَطْ؛ كإِبْدَالِ «قامَ» بـ «نهَضَ».

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية