ص ٣٢٦ · ٣٢٢ / ٥٩٢
ثمَّ بيَّنَ ﵀ النَّوعَ الخامسَ بقولِهِ: ٤١٨ - خَامِسُهَا: كِتَابَةُ الشَّيْخِ لِمَنْ … يَغِيبُ أَوْ يَحْضُرُ أَوْ يَأْذَنُ أَنْ ٤١٩ - يَكْتُبَ عَنْهُ، فَمَتَى أَجَازَا … فَهِي كَمَنْ نَاوَلَ حَيْثُ امْتَازَا [٤١٨] (خَامِسُهَا) أي: خامسُ وجوهِ التَّحمُّلِ، (كِتَابَةُ الشَّيْخِ) بشيءٍ من مرويِّهِ، حديثًا فأكثرَ، ويرسِلُه إلى الطَّالبِ مع ثقةٍ، مُؤتَمَنٍ، (لِمَنْ يَغِيبُ) أي: لشخصٍ يغيبُ عن مجلسِ الشَّيخِ (أَوْ يَحْضُرُ) مجلسَهُ سواءٌ كانَتِ الكتابةُ بنفسِه، وهوَ أعلَى، (أَوْ) غيرِه بأنْ (يَأْذَن) له (أَنْ): [٤١٩] (يَكْتُبَ عَنْهُ) أي: يكتُبَ عن الشَّيخِ، يعنِي: أنَّه أمَرَ مَن يكتبُ عنهُ لشخصٍ غائبٍ أو حاضرٍ، سواءٌ كانَ لضرورةٍ أم لا، وسواءٌ سُئِلَ في ذلكَ أم لا، (فَمَتَى أَجَازَا) بألفِ الإطلاقِ، أي: الشَّيخُ بخطِّهِ، أو بإذنِهِ بقولِهِ: أجَزتُ لكَ ما كتبتُه لكَ، أو ما كتبتُ بهِ إليكَ. (فَهِي كَمَنْ نَاوَلَ) أي: الكتابةُ المقرونةُ بالإجازةِ منزلةٌ منزلةَ مَن نَاوَلَ كتابَهُ للطَّالبِ معَ الاقترانِ بالإجازةِ، (حَيْثُ امْتَازَا) بألفِ الإطلاقِ، أي: تميَّزَ هذَا الفعلُ بسببِ اقترانِهِ بالإجازةِ.