← فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية

ص ٣٢٣ · ٣١٩ / ٥٩٢

وحاصلُ المعنَى: أنَّ مَنْ تحمَّلَ الحديثَ بالمناولةِ، أو الإجازةِ، يقولُ في الأداءِ: «أنبَأني»، «ناوَلَني»، «أجازَ لي»، أو «أطلَقَ لي» روايتَهُ، أو ما أشبَهَ ذلكَ ممَّا يبيِّنُ الواقعَ، (وَرَأَوْا) أي: العلماءُ. ٤١٣ - ثَالِثَها مُصَحَّحًا أَنْ يُورِدَا … «حَدَّثَنَا» «أَخْبَرَنَا» مُقَيِّدَا ٤١٤ - وَقِيلَ: قَيِّدْ فِي مُجَازٍ قَصَرَا … وَبَعْضُهُمْ يَخُصُّهُ بِخَبَّرَا [٤١٣] (ثَالِثَها) والضَّميرُ راجعٌ إلى الأقوالِ، (مُصَحَّحًا) أي: رَأى العلماءُ ثالثَ الأقوالِ محكومًا بصحَّتِه، (أَنْ يُورِدَا) الألفُ للإطلاقِ، («حَدَّثَنَا» «أَخْبَرَنَا» مُقَيّدَا) أي: حالَ كونِه مقيِّدًا هذينِ اللَّفظينِ. وحاصلُ المعنَى: أنَّ العلماءَ رأَوْا إيرادَ «حدَّثَنا» و «أخبَرَنا» مقيدًا ببيانِ الواقعِ صحيحًا، فيقولُ: حدَّثَنا فلانٌ إجازةً أو مناولةً، وأخبرَنَا فلانٌ إجازةً أو مناولةً. أو نحوَ ذلكَ. [٤١٤] (وَقِيلَ) أي: قالَ بعضُهم: (قَيِّدْ) أيُّها المحدِّثُ بعبارةٍ تُبَيِّنُ الواقعَ كمَا تقدَّمَ، (فِي مُجَازٍ) بضمِّ الميمِ، أي: إجازةً، (قَصَرَا) عن المُناولةِ، يعنِي: أنَّها إجازةٌ مجرَّدةٌ. وحاصلُ المعنَى: أنَّ بعضَهم قالَ بوجوبِ التَّقييدِ في الإجازةِ المجرَّدةِ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية