← فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية

ص ٣١٣ · ٣٠٩ / ٥٩٢

سماعٍ أو إجازةٍ ليرويَهُ ذلكَ الطَّالبُ إذا تحمَّلَه المجيزُ، فالصَّحِيحُ بل الصَّوابُ كما قالَه النَّوويُّ ﵀، وهوَ الَّذي حكاهُ عياضٌ ﵀ عنْ أبي الوليدِ يونُسَ بنِ المغيثِ القرطبيِّ ﵀ منعُ ذلكَ، (فَإِنْ يَقُلْ) الشَّيخُ (لا نُبْطِلُهْ). ٣٩٤ - «أَجَزْتُ مَا صَحَّ وَمَا يَصِحُّ لَكْ … مِمَّا سَمِعْتُ أَوْ يَصِحُّ مَا سَلَكْ» ٣٩٥ - فِي مِثْلِ ذَا لا تُدْخِلِ الْمُجَازَا … أَوْ صَحَّ عِنْدَ غَيْرِ مَنْ أَجَازَا [٣٩٤] («أَجَزْتُ مَا صَحَّ) عندَكَ حالَ الإجازةِ (وَمَا يَصِحُّ لَكْ) أي: عندَكَ بعدَها أَنِّي أَرْوِيهِ (مِمَّا سَمِعْتُـ) هـ من الأحاديثِ، (أَوْ) اقتصرَ علَى قولِه: «ما صحَّ» (يَصِحُّ مَا سَلَك») أي: ما ذكرَه، يعنِي: أنَّه تركَ ذكرَ «يصِحُّ» مكتفيًا بـ «ما صحَّ». وحاصلُ المعنَى: أنَّه إذَا قالَ الشَّيخُ: أجَزتُ لفلانٍ ما صحَّ، ويصحُّ عندَه من مسموعاتِي. صحَّتِ الإجازةُ. فتجوزُ الرِّوايةُ لِمَا صحَّ عندَه بعدَ الإجازةِ أنَّه سمعَه قبلَها، وقد فعلَهُ الدَّارقطنيُّ ﵀ وغيرُه. [٣٩٥] (فِي مِثْلِ ذَا) أي: الإجازةِ المتقدِّمةِ، (لا تُدْخِلِ) أيُّها الرَّاوي بها (الْمُجَازَا) بضمِّ الميمِ، أي: ما تحمِلُه بالإجازةِ، (أَوْ صَحَّ) أي: أو

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية