← فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية

ص ٢٧٨ · ٢٧٤ / ٥٩٢

مَرَاتِبُ التَّعدِيلِ، والتَّجرِيحِ أي: هذَا مبحثُهما، وجمَعَهُمَا في بابٍ؛ لتقابُلِهِما، وقدَّمَ التَّعديلَ لشرفِه؛ وليُوازِيَ البابَ الَّذي قبلَه؛ لأنَّهما من تتمَّاتِه؛ ولذَا جعلَه غيرُه من تتمَّةِ النَّوعِ الماضِي، لا نوعًا مستقِلًّا. ٣٢٧ - وَأَرْفَعُ الأَلْفَاظِ فِي التَّعْدِيلِ … [مَا جَاءَ فِيهِ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ ٣٢٨ - كَـ «أوْثَقِ النَّاسِ» وَمَا أَشْبَهَهَا … أَوْ نَحْوِهِ نَحْوُ «إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى»] [٣٢٧] (وَأَرْفَعُ الأَلْفَاظِ) أي: أعْلَى الصِّيغِ، (فِي التَّعْدِيلِ) أي: نسبةِ الرَّاوِي إلى العدالةِ، (مَا جَاءَ فِيهِ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ)؛ لدلالتِه على المبالغةِ في التَّعديلِ. [٣٢٨] (كَـ «أوْثَقِ النَّاسِ») أي: كقولِهِم: فلانٌ أوثَقُ النَّاسِ. (وَمَا أَشْبَهَهَا) أي: ما أشبَهَ «أوثقُ النَّاسِ» كأثبَتِ النَّاسِ، أي: حفظًا وعدالةً، (أَوْ نَحْوِهِ) أي: نحوِ أفعلِ التَّفضيلِ، ممَّا يفيدُ الزِّيادةَ والمبالغةَ في الوصفِ، (نَحْوُ): فلانٌ («إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى») في التَّثبُّتِ.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية