← فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية

ص ٢٣٩ · ٢٣٥ / ٥٩٢

هؤلاءِ الجماعةَ المختلفينَ بعضُ الرُّواةِ، (مُؤْتَلِفَا) أي: ذوِي ائتلافٍ. وحاصلُ المعنَى: أنْ يروِيَ بعضُ الرُّواةِ حديثًا عن جماعةٍ، وبينَهم في إسنادِهِ اختلافٌ، فيجمعَ الكلَّ علَى إسنادٍ واحدٍ ممَّا اختلَفُوا فيهِ، ويدرجَ روايةَ مَن خالفَهم معَهم علَى الاتِّفاقِ. ٢٤٩ - وَكُلُّ ذَا مُحَرَّمٌ [وَقَادِحُ … وَعِنْديَ التَّفْسِيرُ قَدْ يُسَامَحُ] [٢٤٩] (وَكُلُّ ذَا) أي: الإدراجُ بأقسامِهِ، (مُحَرَّمٌ) أي: جميعُ أنواعِ الإدراجِ حرامٌ بإجماعِ أهلِ الحديثِ، والفقهِ، والأصولِ، وغيرِهم، إذَا حصَلَ عن عمدٍ؛ لمَا يتضمَّنُ من عَزْوِ الشَّيءِ لغيرِ قائلِه، (وَقَادِحُ) أي: جارحٌ لفاعلِه، سواءٌ كانَ عمدًا أو خطأً، وكَثُرَ، (وَعِنْديَ) بفتحِ الياءِ لغةٌ، (التَّفْسِيرُ) أي: المدرجُ لتفسيرِ غريبِ الحديثِ، (قَدْ يُسَامَحُ) أي: يغتفَرُ فلا يُمنَعُ منهُ. وحاصلُ المعنَى: أنَّ ما أُدرِجَ لتفسيرِ شيءٍ من معانِي الحديثِ لا يحرُمُ، ولذلكَ فعلَه كبارُ المحدِّثينَ، كالزُّهريِّ، وغيرِه.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية