← فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية

ص ٢٣٥ · ٢٣١ / ٥٩٢

النَّاسُ، إذِ الغريبُ يَرغبُ فيهِ النَّاسُ، (أَوْ) بمعنَى الواوِ، أي: وإمَّا بـ (جَعْلِ إِسْنَادِ حَدِيثٍ اجْتَبَى) أي: اختارَهُ لقلبِ إسنادِهِ. ٢٤١ - لآخَرٍ وَعَكْسُهُ إِغْرَابًا اوْ … مُمْتَحِنًا، كَأَهْلِ بَغْدَادَ، حَكَوْا ٢٤٢ - [وَهْوَ يُسَمَّى عِنْدَهُمْ بِالسَّرِقَهْ] … وَقَدْ يَكُونُ الْقَلْبُ سَهْوًا أَطْلَقَهْ [٢٤١] (لآخَرٍ) وصُرِفَ للوزنِ، أي: لمتنٍ آخرَ، بأنْ يُجعلَ سندُ هذا لمتنِ هذا، (وَعَكْسُهُ) أي: مثلُه عكسُه، ثمَّ أشارَ إلى الغرضِ الباعثِ عليهِ فقالَ: (إِغْرَابًا). أي: فعلَ هذا لأجلِ الإغرابِ علَى النَّاسِ، (اْوْ مُمْتَحِنًا) أي: فعلَه حالَ كونِهِ ممتحنًا لحفظِ المحدِّثِ، (كَأَهْلِ بَغْدَادَ) أي: مثالُ ذلكَ كامتحانِ أهلِ بغدادَ للإمامِ البخاريِّ ﵀، (حَكَوْا) أي: حالَ كونِهَا محكيَّةً من الحفَّاظِ. [٢٤٢] (وَهْوَ) أي: القلبُ الواقعُ في السَّندِ، (يُسَمَّى عِنْدَهُمْ) أي: المحدِّثينَ، (بِالسَّرِقَهْ) أي: سرقةِ الحديثِ. (وَقَدْ يَكُونُ الْقَلْبُ) المذكورُ بنوعَيْهِ، أي: متنًا أو إسنادًا، (سَهْوًاً) أي: غلطًا من الرَّاوي الثِّقةِ، لا قصدًا، (أَطْلَقَهْ) أي: حالَ كونِ الرَّاوي مُطْلِقَهُ.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية