← فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية

ص ١٨٩ · ١٨٥ / ٥٩٢

التَّدْلِيسُ وهو النوعُ الرابعَ عَشَرَ من أنواعِ علومِ الحديثِ: ١٦٤ - تَدْلِيسُ الِاسْنَادِ بِأَنْ يَرْوِيَ عَنْ … مُعَاصِرٍ مَا لَمْ يُحَدِّثْهُ بِـ «أَنْ» ١٦٥ - يَأْتِي بِلَفْظٍ يُوهِمُ اتِّصَالا … كَـ «عَنْ» وَ «أَنَّ» وكذاك «قالا» [١٦٤] (تَدْلِيسُ الِاسْنَادِ) أيِ: النوعُ المسمَّى به (بِأَنْ يَرْوِيَ) الباءُ للتصويرِ، يعني: أنَّ تدليسَ الإسنادِ مُصَوَّر بروايةِ شخصٍ (عَنْ مُعَاصِرٍ) أي: شيخٍ معاصِرٍ له، أو مُلَاقٍ (مَا) أيِ: الحديثُ الذي (لَمْ يُحَدِّثْهُ) أي: ذلك المعاصِرُ، وإنَّما حدَّثَه رجلٌ آخرُ عنه (بِـ «أَنْ») أي: مع إتيانِ ذلك الراوي. [١٦٥] (يَأْتِي بِلَفْظٍ) من ألفاظِ الأداءِ (يُوهِمُ) أي: يُوقِعُ في الوَهْمِ (اتِّصَالا) بذلك الشيخِ (كَـ «عَنْ») أي: ذلك كلفظةِ «عَنْ» (وَ «أَنَّ» وكذاك «قالا»). وحاصلُ معنى البيتَينِ: أنَّ تدليسَ الإسنادِ هو: أن يروِيَ شخصٌ عمَّن عاصَرَه، أو لَقِيَه ما لم يسمَعْه منه، موهِمًا سماعَه، بإتيانِه بلفظٍ يوهِمُ الاتصالَ، ولا يقتضيهِ، مثلُ عن «فلانٍ» أو «أنَّ فلانًا»، أو «قال فلانٌ»، أو نحوِها.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية