← فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية

ص ١٨٧ · ١٨٣ / ٥٩٢

١٦٢ - وَبَعْضُهُمْ عِرْفَانَهُ بِالأَخْذِ عَنْ … وَاسْتُعْمِلا إِجَازَةً فِي ذَا الزَّمَنْ ١٦٣ - وَكُلُّ مَنْ أَدْرَكَ مَا لَهُ رَوَى … مُتَّصِلٌ، وَغَيْرُهُ قَطْعًا حَوَى [١٦٢] (وَبَعْضُهُمْ) أي: شَرَطَ (عِرْفَانَهُ) بكسرٍ فسكونٍ، أي: شَرَط كونَ الراوي معروفًا (بِالأَخْذِ) أي: الروايةِ (عَنْ) أي: عمَّن رَوى عنه. والمعنى: أنَّ بعضَهم شَرَط لقبولِ العنعنِة ونحوِها -زيادةً على ما تقدَّم- كونَه معروفًا بالأخذِ عمَّن عَنعَن عنه. وهذا القولُ لأبي عمرٍو عثمانُ بنُ سعيدٍ المقرئُ الدَّاني. ثم قال ﵀: (وَاسْتُعْمِلا) بالبناءِ للمفعولِ، والضميرُ عائدٌ على «عَنْ» و «أنَّ» (إِجَازَةً) أي: في إجازةٍ (فِي ذَا الزَّمَنْ) أي: في هذا الوقتِ المتأخِّرِ. وحاصلُ المعنى: أنَّ المتأخرين قدِ اصطَلَحوا على أنَّ: «عَنْ» و «أَنَّ» للإجازةِ؛ فهما عندَهم بمنزلةِ: «أخبَرَنا». [١٦٣] (وَكُلُّ) أي: حديثُ كلِّ (مَنْ أَدْرَكَ) منَ الرواةِ سواءٌ كان صحابيًّا أو مَن دونه (مَا لَهُ رَوَى مُتَّصِلٌ)، والمعنى: أنَّ كلَّ مَن روى قصةً، أو واقعةً أدرَكَها فحديثُه متصِلٌ. (وَغَيْرُهُ) أي: غيرُ ما ذُكِر، هو كلُّ مَن لم يُدرِكْ ما رواه منَ الواقعةِ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية