← عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر

ص ٧٥ · ٦٩ / ٣٨٨

وَيُقَالُ لِلأَخِيَريْنِ: الْأَثَرُ. وَالمُسْنَدُ: مَرْفُوُع صَحَابِيٍّ بِسَنَدٍ ظَاهرِه الِاتِّصَالِ. فَإِّنْ قَلَّ عَدَدُ رِجَالِ السَّنَدِ، وَانْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ؛ فَهُوَ الْعُلُوُّ الْمُطْلَقُ. أَوْ إِلَى إِمَامٍ ذِي صِفَةٍ عَلِيَّةٍ؛ فَهُوَ الْعُلُوُّ النِّسْبِيُّ. فِإِنْ تَشَارَكَ الرَّاوِي وَمَنْ رَوَى عَنْهُ في صِفَةِ مِنَ الصِّفَاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالرِّوَايَةِ؛ كَالسِّنِّ، واللُّقِيِّ: فَهُوَ الْأَقْرَانُ. وَإِنْ رَوَى كُلٌّ مِنْهُمَا عَنِ الْآخَرِ: فَهُوَ الْمُدَبَّجُ. وَإِنْ رَوَى عَمَّنْ دُوْنَهُ: فَهُوَ رِوَايَةُ الْأَكَابِرِ عَنِ الْأَصَاغِر. وإِنِ اجتَمَعَ اثْنَانِ عَلَى شَيْخٍ، وَتَقَدَّمَ مَوْتُ أَحَدِهِمَا: فَهُوَ السَّابِقُ وَاللَّاحِقُ. وَإِنِ اتَّفَقَ الرُّوَاةُ فِي صِيغِ الْأَدَاء، أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الْحَالَاتِ؛ فَهُوَ الْمُسَلْسَلُ. وصَيَغُ الْأَدَاءِ: سَمِعْتُ، وَحَدَّثَنِي، ثُمَّ أَخْبَرَنِي، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُرِئ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، وَأَنْبَأَنِي، ثُمَّ نَاوَلَنِي، ثُمَّ شَافَهَنِي، ثُمَّ كَتَبَ إِلَيَّ -أيْ: بِالْإِجَازَةِ فِيْهِمَا- ثُمَّ عَنْ نَحْوُهَا. وَعَنْعَنَةُ الْمُعَاصِرِ مُحْمُولَةٌ عَلَى السَّمَاعِ، إِلَّا مِنَ الْمُدَلِّس، وَقِيِلَ: يُشْتَرَطُ ثُبُوتُ لِقَائِهِمَا وَلَوْ مَرَّة؛ وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ. ثُمَّ الرُّوَاة: إِنِ اتَّفَقَتْ أَسْمَاؤُهُمْ وَأَسْمَاءُ آَبَائِهِمْ فَصَاعِدًا: فَهُوَ الْمُتَّفِقُ وَالْمُفْتَرِقُ.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية