← عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر

ص ٣٩٠ · ٣٨٠ / ٣٨٨

وصفاتُهَا، وما مِنْ حالة فيها ولا صِفَةٍ إلا وهي بصَدَد أن تُفْرَدَ بالذِّكْر، فإذا هي نوعٌ على حيالها" (¬١) انتهى. ثم نقل (¬٢) عن الحافظ ابن حَجَرٍ؛ أنه قال: "وقد أخَلَّ ابن الصَّلاح بأنواع مستعملةٍ عند أهْلِ الحديث تتعلَّقُ بالحديثِ وبصفاتِ الرُّواة، وذكر - أيضًا - أنواعًا في ضِمْن نَوْعٍ؛ كإدماجه المعلَّق في نوعِ المُعْضَلِ، والمتواتِرَ والغَريبَ والمشهُورَ والعزيز في نوع واحدٍ، ووقع له عكْسُ ذلك، وهو تعديدُ أنْواعٍ وهي متَّحِدة" (¬٣)؛ قال الزركشي (¬٤): "فإنَّ الإرسال الخفيَّ نَوْعٌ من المُرْسَلِ والمُنْقْطِعِ؛ وكذا المُدْرَجُ نوعٌ من التدليس، والأفرادُ يرجع إلى الشاذِّ، وزيادةِ الثِّقَةِ"،، قال: "و يجابُ بأنه لمَّا كان في مقامِ تَعْريف الجزيئَّات، انتفى التداخُلُ؛ لاختلاف حقائقها في أنْفُسِها بالنسبة إلى الاصْطِلَاح، وإنْ كانَتْ ترجِعُ إلى قَدْرٍ مشتَرَكٍ" (¬٥) اه،، قال: "و قد زاد البُلْقِينِيُّ (¬٦) في "محاسن الاصلاح" خمسة أنواع (¬٧) على ما ذَكَرَهُ ابْنُ الصلاح، وزاد الزَّرْكَشِيُّ في "نُكَته" أنواعًا أُخَرَ، وزاد الحافظُ ابن حَجَرٍ في "نُكَته" و"نخبته" أنواعا (¬٨)، وزدتُّ أنواعًا، فتمَّتْ مائةً - كما قال الحازمي- قال: وهذه فهرسها (¬٩).

الحاشية

(¬١) "مقدمة ابن الصلاح" ص (١٧). (¬٢) أي السيوطي. (¬٣) انظر "تدريب الراوي" (١/ ٥٣)، وقارن بما في "النكت على ابن الصلاح" لابن حجر (٢/ ٢٣٢). (¬٤) تقدمت ترجمته. (¬٥) قاله في نكته كما سيأتي. (¬٦) تقدمت ترجمته. (¬٧) ذكر ذلك في آخر كتابه "محاسن الاصلاح" ص (٦١٥ - ٦٤٩). (¬٨) انظر "النكت" (_/ ٢٣٤). (¬٩) قال الحافظ ابن حجر في "النكت على ابن الصلاح" (١/ ٢٣١): "فهرست، الصواب أنها بالتاء المثناة وقوفًا وإدماجًا، وربما وقف عليها بعضهم بالهاء وهو خطأ". قال صاحب "تثقيف اللسان": "فهرست بإسكان السين والتاء فيه أصيلة، ومعناها في اللغة: جملة العدد للكتب، لفظة فارسية، قال: واستعمل الناس منها فهرس الكتب يفهرسها فهرسة مثل: دحرج، وإنما الفهرست: اسم جملة العدد. و الفهرسة المصدر: كالفذلكة يقال: فذلكت الحساب إذا وفقت على جملته" اه. من النكت.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية