← عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر

ص ٣٧٨ · ٣٦٨ / ٣٨٨

و الإجازةُ لغةً: إعطاءُ الإذْنِ (¬١)، واصطلاحًا: إعطاءُ الإذْنِ في الرواية لفْظًا أو كتابةً؛ بحيث يفيدُ الإخبارَ الإجماليَّ عُرْفًا (¬٢). و أركانها أربعة: المُجيزُ: ويُشْتَرَط فيه ما يشترطُ في المحدِّث: من الإسلام، والتكليف، والعَدَالة، والضَّبْط؛ إلا إن كان ما أجاز به مَصُونًا عنْدَ ثقةٍ؛ لم يُشْتَرَطْ فيه الضبْطُ، ويشترط أن يكُون عالمًا بالمجاز. ثانيها: المُجَازُ له، ويشتَرَطُ أن يكونَ معيَّنًا على الصحيح، ولا يُشْتَرَطُ - عند الجمهور - أن يكون: عاقلاً، مميِّزًا؛ فتجوز الإجازة للمَجْنُون، والمولود؛ لكنْ يستَحْسَنُ أن يكون من أهل العِلْم؛ لأنَّ الإجازة توسيعٌ وترخيص يتأهَّل له أهْلُ العِلْمِ بالفَنِّ؛ لمسيس حاجتهم إليَهْا. ثالثها: المُجَازُ به، ويشتَرَطُ أن يكونَ معيَّنا من وجه دُونَ وجه؛ ك"مسموعاتي" أو "مرويَّاتي" أو نحوهما. رابعها: مابه الإجازةُ، وهو لَفْظٌ؛ نحو: "أَجَزْتُ لك الكتابَ الفلانيَّ" أو ما صَحَّ عندك أنِّي سمعتُهُ، أو كتابةً؛ نحو أنْ يكتُبَ ذلك (¬٣). وأما صيغُ أداءِ الإجازة: فما ذَكَرَهُ المصنِّف سابقًا؛ (¬٤) على ما أشرنا إليه. و أشار إلى الثامنة (¬٥) بقوله: ثُمَّ "عَنْ" ونحوها: ك "أَنَّ" بفتح الهمزة

الحاشية

(¬١) انظر المصباح المنير (١/ ١١٤) والقاموس المحيط (٢/ ١٧٠). (¬٢) انظر "تدريب الراوي" (٢/ ٤٤). (¬٣) انظر الكلام على أركان الإجازة وتعريفها: "تدريب الراوي" (٢/ ٤٤) (¬٤) قد قدم المصنف ذكر صيغ أداء الإجازة على تعريف الإجازة وأركانها، وكان الأولى أن يفعل العكس. (¬٥) هذه هي المرتبة الثامنة من مراتب صيغ الأداء.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية