← عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر

ص ٣٧٦ · ٣٦٦ / ٣٨٨

و المشافهة: الإجازة التي يشافِهُ بها الشيْخُ الطالبَ، فيقال: أَخْبَرَنَا فلانٌ مشافهةً، أو شافهني فلانٌ (¬١). [و المكاتبة]: كتابةُ الإجازة؛ فيقال: أخبرنا فلانٌ مكاتبةً أو كتابةً أو في كتابه (¬٢) والمتقدِّمون لا يُطْلِقُون الكتابة إلا على ما كَتَبَ به الشيخُ إلاالطالبِ (¬٣) من المحدث. قال بعض الحُفَّاظ: "أن هذه الألفاظ لا تَسْلَمُ من طرق التدليس: أما المشافهةُ: فلأنَّ منها: المشافهة بالتحديثِ، وأما الكتابةُ فلأنَّ منها الكتابة بنَفْس الحديث؛ كما يفعله المتقدَّمون، يكتُبُ المحدِّث منهم إلى أَخَرَ بأحاديثَ يَذْكُرُ أنه سمعَهَا من فلانٍ؛ كما رسمها في الكتاب (¬٤) ". ثمَّ: أن الكتابة، إن كانَتْ بخطِّ الشيخ، فهي أعلاها، أو بخَطِّ ثقةٍ مأمورٍ من جانبِ الشيخ (¬٥) فهي على نوعَيْن؛ كالمناولة: الأول، وهو المسمَّى بالكتابة المَقْرونة بالإجازة: ما كان مع الكتابة

الحاشية

(¬١) هذه هي المرتبة السادسة حسب ترتيب المصنف تبعًا لابن حجر، وشافهني هي أحد الألفاظ التي يؤدي بها ما تُحُمِّلُ بالإجازة، قال الحافظ العراقي: "هذه ألفاظ استعملها بعض أهل العلم في الرواية بالإجازة، فاستعمل بعضهم فيها شافهني فلان، أو أخبرنا مشافهةً، إذا كان قد شافهه بالإجازة لفظًا" "فتح المغيث" للعراقي ص (٢٢١). (¬٢) هذه هي المرتبة السابعة، قال العراقي: "و استعمل بعض في الإجازة بالكتابة كتب إلىَّ؛ أو إلى فلان، أو أخبرنا كتابةً أو في كتابهٍ" اه "فتح المغيث" (٢٢١). (¬٣) انظر "تدريب الراوي" (٢/ ٥٧). (¬٤) انظر "مقدمة ابن الصلاح" ص (١٩٥)، "و فتح المغيث" للعراقي (٢٢١). (¬٥) انظر "مقدمة ابن الصلاح" ص (١٩٧).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية