ص ٣٥٥ · ٣٤٥ / ٣٨٨
الصحابيِّ إلى شيخِ أَحَدِ الستَّةٌ؛ كما بَيْنَ أحد الأئمَّة الستَّة وبَيْنَ ذلك الصحابيَّ، أو مَنْ قبله على ما ذكر، أو يكون بَيْنَهُ وبين النبيِّ ﷺ كما بَيْنَ أحد الأئمَّة الستَّة وبَيْنَ النبيِّ ﷺ قال العراقي: "و هذا كلُّهُ يوجَدُ قديمًا، وأما اليوْمَ فلا توجَدُ المساواةُ، إلا أن يكونَ عَدَدُ ما بَيْنَ الراوي الآن وبَيْنَ النبيِّ ﷺ كعدد ما بين أحد الأئمة الستة وبين النبي ﷺ. و المصافحة: هو أن يَعْلُوَ طريقُ أحدِ الكتُبُ الستَّة عن المساواة بدرجةٍ، فيكون الراوي كأنَّه سَمِعَ الحديث من البخاريِّ أو مسلمٍ مثلاً (¬١) "، "يعني: أنَّ الراوي كأنَّه لَقِيَ أحد الأئمَّة الستَّة وصافَحَهُ بذلك الحديث. و وقع التمثيلُ بالكُتُب الستَّة؛ لأن الغالب على المُخَرجِّين استعمالُ ذلك بالنسبة إليهم فقطْ، وقد استعمله الظاهريُّ (¬٢) وغيره، بالنِّسْبة إلى مسند الإمامِ أحمَدَ، ولا مشاحَّةفي ذلك "؛ (¬٣) قاله العراقي، ولعُلُوِّ الإسناد أقسامٌ أخْرى تُطُلَبُ من المطوَّلات. قال الحافظ ابن حَجَرٍ في "شرح النخبة": "و يُقَابِلُ العلوَّ بأقسامه المَذْكُورة: النُّزُولُ؛ فيكونُ كلُّ قسمِ من أقسام العُلُوَّ يقابلُهُ قِسْمٌ من أقسام النزول؛ خلافًا لمن زعم أن العُلُوَّ قد يقع غير تابع النزول" (¬٤). انتهى
(¬١) فتح المغيث" - للعراقي (٣١٢). (¬٢) يقصد الشيخ "جمال الدين الظاهري" كما أوضح ذلك العراقي في "فتح المغيث" ص (٣١٢) وكأنه من المعاصرين للعراقي. (¬٣) انظر "فتح المغيث" للعراقي (٣١١ - ٣١٢). بتصرف، واختصار. (¬٤) "نزهة النظر" (٥٩).