← عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر

ص ٣٤٥ · ٣٣٥ / ٣٨٨

[المرفوع] (¬١) و لمَّا فَرَغَ المصنِّفُ من المباحث التي تتعلَّق بالمَتْنِ من حيث القَبُولُ والرَّدُّ -: شَرَعَ في الإسناد، فقال: والإسْنَادُ إِنِ انْتَهَاإلى النَّبيِّ ﷺ مُتَّصِلاً - كَانَ أَوْ غَيْرَ مُتَّصِلٍ - فَالمَرْفُوعُ، سَوَاءٌ كَانَ المَنْقُولُ قَوْلاً أَوْ فِعْلاً أَوْ تَقْرِيرًا،، وَقَالَ الخَطِيبُ: "هُوَمَا أَخْبَرَ فيه الصَّحَابِيُّ عَنْ قَوْل الرَّسُولِ ﷺ أَوْ فِعْلِهِ"؛ فعلى هذا: لا يدخُلُ فيه مراسيلُ التابعين، ومَنْ بعدهم،، قال ابن الصلاح: "و من جعل مِنْ أهْلِ الحديثِ المرفوعَ في مقابلة المُرْسَلِ، فقد عَنَي بالمرفوعِ المُتَّصِلَ" (¬٢). انتهى. مثال المرفوع صريحًا من القول: قولُ الراوي - صحابيًّا كان أو غَيْرَهُ -: قالَ رَسُولُ اللهٍ، ﷺ. و مثالُهُ كنايةً - أي: غَيْرَ صريحٍ -: قولُ الصحابيِّ - الذي ليس مِنْ بني إسرائيل، ولا نَظَرَ في كُتُبِهِمْ - ما يكونُ عن الأمور الماضية، كَبَدْءِ الخَلْق، وقِصص الأنَبْيِاء، أو عن الأمور الآتية؛ كالمَلَاحِمِ، والفِتنِ، أو عَنْ ثَوَبٍ مخصوصٍ، أو عقابٍ مخصوصٍ، يترتَّب على عملٍ مخصوصٍ؛

الحاشية

(¬١) مقدمة ابن الصلاح (١٩٣)، "المنهل الروي" - لابن جماعة (٤٨) "الموقظة" - للذهبي (٤١)، "اختصار علوم الحديث " - لابن كثير (٤٣)، "النكت على ابن الصلاح" -لابن حجر (١/ ٥١١)، توضيح الأفكار للصنعاني (١/ ٢٥٤) "لقط الدرر" - للعدوي (١٠٤)، "سح المطر" - لعبد الكريم الأثري (٩٩). (¬٢) "مقدمة ابن الصلاح" (٦٦) "مع التقييد والإيضاح".

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية