← عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر

ص ٣٣٢ · ٣٢٢ / ٣٨٨

قَتَادَةَ، عن أبيه، عن النبِّي ﷺ (¬١) في مجلسِ ثابِتِ بْنِ أسلَمَ البُنَانِيِّ، فظنَّه: جرير بْنُ حازمٍ، عن ثابتٍ، عن أنس؛ كما بينه حمَّاد الضرير. (¬٢) وقد يقع القَلْبُ في المَتْن أيضًا، وجعل بعض المتأخِّرين هذا نوعًا مستقلا، وسمَّاه: المقلَّب، وهو قليلٌ جدًّا؛ كما يستفادُ من تعبير المصنِّف ب "قَدْ"؛ وذلك بأنْ يعطي أحد الشيئَيْنِ ما اشتهر للآخَرِ. مثاله: حديثُ أبي هريرة: "سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ تَحْتَ ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ … إلى آخر الحديث" (¬٣)، وقد رواه مسلمٌ في بعض الطرق، و"رَجُل" تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ، فَأَخْفَاهَا حَتَّى لا تَعْلَمَ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ"، وهو مقلوبٌ، وإنما هو: "حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ"؛ كما رواه - أيضًا - مسلمٌ والبخاريُّ (¬٤)، وحديثُ ابن خزيمة، عن عائشة: أنَّ رسُولَ اللهِ ﷺ قال: "إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا واشْرَبُوا

الحاشية

(¬١) أخرجه أحمد (٥/ ٢٩٦، ٣٠٣، ٣٠٤) ومسلم (١٥٦/ ٦٠٤) من طريق حجاج بن أبي عثمان به. وأخرجه البخاري (٦٣٧، ٦٣٨) ومسلم (٦٠٤) وأبو داود (٥٣٩) وأحمد (٥/ ٣١٠) وابن حبان (١٧٥٥) من طرق عن يحيى بن أبي كثير. (¬٢) المقصود بالضرير حماد بن زيد، حيث نقل في ترجمته أنه كان ضريرًا، انظر "تهذيب التهذيب" (٣/ ٩) وكذا "فتح المغيث" العراقي ص (١٣٤) وقد أخرج أبو داود في المراسيل (٦٤) عن حماد بن زيد قال: كنت أنا وجرير بن حازم عند ثابت البناني فحدث حجاج بن أبي عثمان عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي ﷺ قال: "إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني" فظن جرير أنه إنما حدث به ثابت عن أنس. اه وحكى وهم جرير أيضا الترمذي عن البخاري في سننه (٥١٧). (¬٣) أخرجه البخاري (٦٦٠) ومسلم (١٠٣١/ ٩١) والنسائي (٨/ ٢٢٢ - ٢٢٣) والترمذي (٢٣٩١) وابن خزيمة (٣٥٨) وابن حبان (٤٤٨٦) وأحمد (٢/ ٤٣٩) والبيهقي (٤/ ١٩٠) من حديث أبي هريرة. (¬٤) أخرجه ابن خزيمه (٤٠٦) وابن حبان (٣٤٧٣) ينظر كلام الحافظ في الفتح (٢/ ٣٦٥).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية