← عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر

ص ٢٩٠ · ٢٨٠ / ٣٨٨

تننسِبُ لأبي الخَطَّب الأَسَدِيِّ، وكانوا يقولون بالحُلُول، وكالسَّالِمِية، وقد تُنْسَبُ للحسنِ بْنِ أحْمَدَ بْنِ سالمٍ السالِمِيِّ، و منهم: مَنْ يفعله؛ ليتقرَّبون لبعض الخلفاءِ والأمراءِ بوَضْع ما يوافِقُ أفعالَهُمْ، وآراءَهُمْ؛ ليكُونَ كالعُذْرِ لهم فيما أَتَوْا به؛ كغِيَاث بْنِ إبْرَاهيم (¬١)؛ حيث وضَعَ للمَهْدِيِّ في حديث: لا سَبَقَ إِلا فِي نَصْلٍ أَوْ خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ"؛ فزاد فيه: "أَوْ جَنَاحٍ" (¬٢)، وكان المهديُّ إذْ ذاك - يَلْعَبُ بالحمامِ، فَتَرَكَهَا بعد ذلك، و أمر بذبحها، وقال: أنا حملْتُهُ على ذلك __!! " ومنهم: مَنْ يفعلُهُ لِذَمِّ من يريدون ذمَّهُ.

الحاشية

(¬١) هو غياث بن إبراهيم النخعي، قال أحمد: ترك الناس حديثه، وروى عباس عن يحيى بن معين: ليس بثقة، وقال الجوزجاني: كان فيما سمعت غير واحد يقول: يضع الحديث، وقال البخاري: تركوه، يكنى أباعبد الرحمن. يُعد في الكوفيين … قال الذهبي: وهو الذي ذكر أبو خيثمة أنه حدث المهدي بخبر: "لا سبق إلا في خف … " فدس فيه: أو جناح، فوصله، ولما قام قال: أشهد أن قَفاك قفا كذاب "ميزان الاعتدال" (٣/ ٣٣٧ - ٣٣٨). (¬٢) أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢/ ٣٢٣ - ٣٢٤) ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١٥٠٣) وهو حديث موضوع وضعه حفص بن غياث وينظر "المجروحين" (١/ ٦٦) و"اللالئ المصنوعة" (٢/ ٢٣٢) و"تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٣٩) و"الفوائد المجموعة" (١٧٤). وأصل الحديث دون هذه الزيادة الباطلة أخرجه أحمد (٢/ ٢٥٦، ٣٨٥، ٤٢٤، ٤٧٤) وأبو داود (٢٥٧٤) والنسائي (٦/ ٢٢٦) والترمذي (١٧٠٠) وابن ماجه (٢٨٧٨) من حديث أبي هريرة.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية