← عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر

ص ١٨٢ · ١٧٥ / ٣٨٨

وقوله: "تَامّ الضَّبْطِ" أي: كامله (¬١)؛ فخَرَجَ ناقصُهُ وقليلُهُ مما هو المعتبر في الحَسَنِ لذاته، وهذه المرتبُة العليا في ذلك، لِمزيد الوثوق مع هذا الوَصْف؛ ولذلك رُجِّحَ روايةُ مالكٍ وسُفْيانَ، عن أبي حازمٍ حديثَ: "زُوَّجْتُكَهَا بِمَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ" (¬٢) على رواية عبد العزيز بْنِ أبي حازم بلَفْظ: "مَلَّكْتُكَهَا … "؛ لأنَّ مالكًا وسفيانَ أضبَطُ منه. وسواءٌ في ذلك: أن تكونَ روايتُهُ باللفْظِ أو بالمعنى، ويَخْرُجُ - أيضًا - ما نقله مغفَّلٌ كثيرُ الخطأ؛ بألا يجيز الصواب؛ فيرفع

الحاشية

(¬١) قال علي القاري: "تام الضبط أي كامله حالتي التحمل والأداء من غير حصول قصور في ضبطه، وعروض عارض في حفظه". اه "شرح النزهة" ص (٥١). (¬٢) أخرجه أحمد (٥/ ٣٣٦) ومالك (٢/ ٥٢٦) والحميدي (٢/ ٤١٤)، والبخاري (٢٣١٠) ومسلم (١٤٢٥)، وأبو داود (٢١١١)، والترمذي (١١١٤)، والنسائي (٦/ ١٢٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/ ١٧)، والبيهقي (٧/ ١٤٤). كلهم من طرق عن سهل بن سعد، وتفصيل الروايات التي ذكرها المصنف كالأتي: رواية مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد: أخرجها مالك (٢/ ٥٢٦) كتاب النكاح - باب ما جاء في الصداق والحباء. حديث (٨). ومن طريق مالك: أخرجه أحمد (٥/ ٣٣٦)، والبخاري (٢٣١٠)، وأبو داود (٢١١١)، والترمذي (١١١٤)، والنسائي (٦/ ١٢٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/ ١٦)، والبيهقي (٧/ ١٤٤) رواية سفيان عن أبي حازم عن سهل. أخرجه أحمد (٥/ ٣٣٠) والبخاري (٥١٤٩، ٥١٥٠)، مسلم (١٤٢٥)، والنسائي (٦/ ٥٤)، والحميدي (٢/ ٤١٤) رقم (٩٢٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/ ١٧)، والبيهقي (٧/ ١٤٤). رواية عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل أخرجه البخاري (٥٠٨٧)، ومسلم (١٤٢٥).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية